408

فتاوا ارکان اسلام

فتاوى أركان الإسلام

خپرندوی

دار الثريا للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

القبر ويدعو له بما يتيسر مثل أن يقول: اللهم اغفر له، الله ارحمه، اللهم أدخله الجنة، اللهم افسح له في قبره وما أشبه ذلك.
وأما دعاء الإنسان لنفسه عند القبر فهذا إذا قصده الإنسان فهو من البدع أيضًا، لأنه لا يخصص مكان للدعاء إلا إذا ورد به النص، وإذا لم يرد به النص ولم تأت به السنة فإنه - أعتني تخصيص مكان للدعاء - أيًّا كان ذلك المكان يكون تخصيصه بدعة.
* * *
س ٣٥٢: ما حكم زيارة المقابر؟ وقراءة الفاتحة؟ وزيارة النساء للمقابر؟
الجواب: زيارة القبور سنة أمر به النبي صلي الله عليه وسلم بعد أن نهى عنها كما ثبت ذلك عنه ﷺ في قوله: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، إلا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة» (١)
،
رواه مسلم، فزيارة القبور للتذكر والاتعاظ سنة، فإن الإنسان إذا زار هؤلاء الموتى في قبورهم، وكان هؤلاء بالأمس معه على ظهر الأرض يأكلون كما يأكل، ويشربون كما يشرب، ويتمتعون بدنياهم، وأصبحوا الآن رهنًا لأعمالهم إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، فإنه لابد أن يتعظ ويلين قلبه، ويتوجه إلى الله ﷿ بالإقلاع عن معصيته إلى طاعته، وينبغي لمن زار المقبرة أن يدعو بما كان النبي ﷺ يدعو به وعلمه أمته «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا

(١) أخرجه مسلم: كتاب الجنائز/ باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه (٩٧٧) .

1 / 414