Marriage Fatwas and Women's Companionship
فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایډیټر
فريد بن أمين الهنداوي
خپرندوی
مكتب التراث الإسلامي
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Marriage Fatwas and Women's Companionship
ابن تیمیه (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایډیټر
فريد بن أمين الهنداوي
خپرندوی
مكتب التراث الإسلامي
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
في القرآن طلاق بائن تباح فيه بعقد ولا يكون الزوج أحق بها ؛ بل متى كانت حلالاً له كان أحق بها .
وعلى هذا فيظهر كون العدة حقاً للرجل . فإنه يستحق بها الرجعة ؛ بخلاف ما إذا أوجبت في الطلاق البائن الذي تباح فيه بعقد ؛ فإنه هنا لا حق له إذ النكاح إنما يباح برضاهما جميعاً ؛ ولهذا طرد أبو حنيفة أصله ؛ لما كان الطلاق عنده ينقسم إلى : بائن ، ورجعي ، وله أن يوقع البائن بلا رضاها . جعل الرجعة حقاً محضاً للزوج : له أن يسقطها ، وله أن لا يسقطها ؛ بخلاف العدة فإنه ليس له إسقاطها ؛ فلا تكون حقاً له .
وهذا يؤيد أن الخلع ليس بطلاق ؛ فإنه موجب للتسوية . ويؤيد أنه ليس للرجل فيه عدة على المرأة كما يكون في الطلاق ؛ بل عليها استبراء بحيضة ؛ فإن الاستبراء بحيضة حق لله ؛ لأجل براءة الرحم فلا بد منه في كل موطوءة ، سواء وطئت بنكاح صحيح ، أو فاسد ، أو بملك يمين ، فإنه يجب لبراءة رحمها من ماء الواطئ الأول ؛ لئلا يختلط ماؤه بماء غيره ، وكذلك يجب على أصح قولي العلماء على الموطوءة بالزنى ؛ لأجل ماء الواطئ الثاني ؛ لئلا يختلط ماؤه بماء الزاني . وهذا مذهب مالك وأحمد . وإذا لم يجب على المختلعة إلا عدة بحيضة : فعلى المنكوحة نكاحاً فاسداً أولى ؛ فإنه لا رجعة عليها ، ولا نفقة لها .
فإن قيل : ففي حديث طليحة أن عمر بن الخطاب قال : أيما امرأة نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها الثاني أتمت عدة زوجها ، وإن دخل بها أتمت بقية عدتها للأول ، ثم اعتدت للثاني . وكذلك عن علي : أنه قضى أنها تأتي ببقية عدتها للأول ، ثم تأتي للثاني بعدة مستقبلة ، فإذا انقضت عدتها فإن شاءت نكحت ، وإن شاءت لم تنكح ؟
قيل : نعم . لكن لفظ (( العدة )) في كلام السلف يقال على القروء الثلاثة ، وعلى الاستبراء بحيضة ، كما تقدم نظائره . وحينئذ فعمر وعلي إن كان قولهما في المختلعة ونحوها أنها تعتد بحيضة فيكونان أراد أنها تعتد بحيضة . وإن كان قولهما أنها
297