294

Marriage Fatwas and Women's Companionship

فتاوى الزواج وعشرة النساء

ایډیټر

فريد بن أمين الهنداوي

خپرندوی

مكتب التراث الإسلامي

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۱۰ ه.ق

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

فَصْلٌ

وهذا الذي دل عليه القرآن والسنة وآثار أكابر الصحابة - كعثمان وغيره - من أن عدة المختلعة: حيضة واحدة: يزول به الإشكال في مسألة ((تداخل العدتين)) : كما إذا تزوجت المرأة في عدتها بمن أصابها؛ فإن المأثور عن الصحابة كعمر وعلي: أنها تكمل عدة الأول، ثم تعتد من وطء الثاني فعليها تمام عدة الأول، وعدة للثاني. وبه أخذ جمهور الفقهاء: كمالك والشافعي، وأحمد. واختلف عمر وعلي: هل تباح للأول بعد قضاء العدتين؟ فقال عمر: لا ينكحها أبداً. وبه أخذ مالك. وقال علي: هو خاطب من الخطاء. وبه أخذ الشافعي. وعن أحمد روايتان. وأما أبو حنيفة فعنده لا يجب عليها إلا عدة واحدة من الثاني، وتدخل فيها بقية عدة الأول، وذكر بعض أصحابه أن هذا القول منقول عن ابن مسعود؛ لكن لم نعرف لذلك إسناد. فنقول بتداخل العدتين؛ فإن العدة حق له؛ إذ لو أراد الزوج إسقاطها لم يمكنه ذلك، فدخل بعضها في بعض: كالحدود، والكفارات؛ فإنه لو سرق، ثم سرق: لم يقطع إلا يد واحدة، وكذلك لو شرب؛ ثم شرب لم يكن عليه إلا حد واحد. فالحدود وجبت في جنس الذنب؛ لا في قدره. ولهذا تجب بسرقة المال الكثير والقليل؛ وتجب بشرب القليل والكثير؛ لأن الموجب له جنس الذنب؛ لا قدره. فإذا لم يفترق الحكم بين قليله وكثيره في القدر لم يفترق بين واحدة وعدة؛ فإن الجميع من جنس القدر، وكذلك كفارة الجماع في رمضان إذا وطأ ثم وطأ قبل أن يكفر. فمن قال بتداخل العدتين قال: عدة المطلقة من هذا الباب، فإن سببها الوطء، ليست مثل عدة الوفاة التي سببها العقد؟ وهي تجب مع قليل الوطء وكثيره، فإن الموجب لها جنس الوطء؛ ولا فرق بين أن يكون الواطئ واحداً أو اثنين.

وطرده لو اشترى أمة قد اشترك في وطئها جماعة لم يكن عليها إلا استبراء

294