Marriage Fatwas and Women's Companionship
فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایډیټر
فريد بن أمين الهنداوي
خپرندوی
مكتب التراث الإسلامي
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Marriage Fatwas and Women's Companionship
ابن تیمیه (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایډیټر
فريد بن أمين الهنداوي
خپرندوی
مكتب التراث الإسلامي
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
إن شاء الله. وهكذا ما جاء في حديث غيلان: ((أَمْسِكْ أَرْبَعاً، وفَارِقْ سائرَهُنَّ)) وليس عليه أن يفارقها فرقة تحسب من الطلاق المعدود. وقد تنازع الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد.
والدليل على أن النبي ﷺ لم يرد بذلك أنه يطلقها بنص الطلاق المعدود: بل أراد المفارقة: وجوه.
((أحدها)) أنه قال في الحديث الآخر: ((خذ منهن أربعاً)) فدل على أنه إذا اختار منهن أربعاً كفى ذلك، ولا يحتاج إلى إنشاء طلاق في البواقي فلو كان فراقهن من الطلاق المعدود لاحتاج إلى إنشاء سببه، كما لو قال: والله لأطلقن إحدى امرأتي. فإنه لا بد أن يحدث لها طلاقاً؛ فلو قال أخذت هذه لم يكن هذا وحده طلاقاً للأخرى. اللهم إلا أن يقال: هذا مما قد يقع به الطلاق بالأخرى مع النية.
((الثاني)) أن يقال: ما زاد على الأربع حرام عليه بالشرع، وما كانت محرمة بالشرع لم تحتج إلى طلاق؛ لكن المحرمة لما لم تكن معينة كانت له ولاية التعيين.
((الثالث)) أن يقال إن: الله قد ذكر في كتابه خصائص الطلاق، وهي منتفية من هذه الفرقة، فقال تعالى: ﴿والمطَلّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بأنفسهِنَّ ثَلاثَة قُرُوءٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذلك﴾ فجعل المطلقة زوجها أحق برجعتها في العدة؛ وما زاد على الأربع لا يمكنه أن يختار واحدة منهن في العدة: إلا أن يقول قائل: له في العدة أن يرتجع واحدة من المفارقات ويطلق غيرها: وهذا لا أعلمه قولاً.
((الرابع)) أن الله قال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ، فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ فجعل له بعد الطلقتين أن يمسك بمعروف، أو يسرح بإحسان وهذا ليس له في ما زاد على الأربع إذا فارقهن، إلا أن يقال: له الرجعة بشرط البدل.
276