Marriage Fatwas and Women's Companionship
فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایډیټر
فريد بن أمين الهنداوي
خپرندوی
مكتب التراث الإسلامي
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Marriage Fatwas and Women's Companionship
ابن تیمیه (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایډیټر
فريد بن أمين الهنداوي
خپرندوی
مكتب التراث الإسلامي
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
وهذا مما احتج به من قال: إنه ليس من الطلاق الثلاث، وقالوا لو كان منه لوجب فيه تربص ثلاث قروء بنص القرآن، واحتجوا به على ضعف من نقل عن عثمان: إنه جعلها طلقة بائنة؛ فإنه قد ثبت عنه بالإسناد المرضي أنه جعلها تستبرئ بحيضة، ولو كانت مطلقة لوجب عليها تربص ثلاثة قروء. وإن قيل: بل عثمان جعلها مطلقة تستبرئ بحيضة. فهذا لم يقل به أحد من العلماء، فاتباع عثمان في الرواية الثابتة عنه التي يوافقه عليها ابن عباس، ويدل عليها الكتاب والسنة: أولى من رواية راويها مجهول وهي رواية جمهان الأسلمي عنه أنه جعلها طلقة بائنة. وأجود ما عند من جعلها طلقة بائنة من النقل عن الصحابة هو هذا النقل عن عثمان، وهو مع ضعفه قد ثبت عنه بالإسناد الصحيح ما يناقضه، فلا يمكن الجمع بينهما؛ لما في ذلك من خلاف النص والإجماع.
وأما النقل عن علي، وابن مسعود فضعيف جداً، والنقل عن عمر مجمل لا دلالة فيه، وأما النقل عن ابن عباس أنه فرقة وليس بطلاق. فمن أصح النقل الثابت باتفاق أهل العلم بالآثار، وهذا مما اعتد به القائلون بأنه فسخ: كأحمد وغيره.
والذين اتبعوا ما نقل عن الصحابة من أنه طلقة بائنة من الفقهاء ظنوا تلك نقولا صحيحة: ولم يكن عندهم من نقد الآثار والتمييز بين صحيحها وضعيفها ما عند أحمد وأمثاله من أهل المعرفة بذلك، فصار هؤلاء يرون أن الذين خالفوا ابن عباس وأمثاله من الصحابة أجل منه وأكثر عدداً، ولم يعلموا أنه لم يثبت خلافه عن أحد من الصحابة، مع أن النبي ﷺ له قال: اللهمَّ فَقِّههُ في الدِّينَ. وعَلَّمْهُ التَّأويلَ (١) وكان ما استنبطه في هذه المسألة من القرآن. واستدل به من
= وللإمام ابن القيم رحمه الله تعالى كلام نفيس جداً تعليقاً على هذا الحديث فلينظر في (تهذيب السنن) (٣١٢/٦ - عون المعبود).
(١) البخاري (١٦٩/١) بلفظ: اللهمَّ علمه الكتاب. (٢٤٤/١ - فتح) بلفظ: اللهمَّ فقهه في الدّين. و (١٠٠/٧ - فتح) بلفظ: اللهمَّ علمه الحكمة.
ورواه مسلم (٣٧/١٦ - نووي) بلفظ: اللهمَّ فقهه. ورواه أحمد (٢٦٦/١ و٣٠١٤ , ٣٢٨ و ٣٣٥) بلفظ: اللهمَّ فقهه في الدين وعلمه التأويل.
255