Marriage Fatwas and Women's Companionship
فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایډیټر
فريد بن أمين الهنداوي
خپرندوی
مكتب التراث الإسلامي
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Marriage Fatwas and Women's Companionship
ابن تیمیه (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایډیټر
فريد بن أمين الهنداوي
خپرندوی
مكتب التراث الإسلامي
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
١٥٦ - و سئل رحمه الله تعالي :
عن ((الخلع)): هل هو طلاق محسوب من الثلاث؟ وهل يشترط كونه بغير لفظ الطلاق ونيته؟
فأجاب:
هذه المسألة فيها نزاع مشهور بين السلف والخلف، فظاهر مذهب الإمام أحمد وأصحابه أنه فرقة بائنة وفسخ للنكاح؛ وليس من الطلاق الثلاث. فلو خلعها عشر مرات كان له أن يتزوجها بعقد جديد قبل أن تنكح زوجاً غيره، وهو أحد قولي الشافعي، واختاره طائفة من أصحابه ونصروه؛ وطائفة نصروه ولم يختاروه؛ وهذا قول جمهور فقهاء الحديث: كإسحاق بن راهويه، وأبي ثور، وداود، وابن المنذر، وابن خزيمة. وهو ثابت عن ابن عباس وأصحابه: كطاووس، وعكرمة.
و ((القول الثاني)): أنه طلاق بائن محسوب من الثلاث، وهو قول كثير من السلف، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، والشافعي في قوله الآخر؛ ويقال: إنه الجديد، وهو الرواية الأخرى عن أحمد. وينقل ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود؛ لكن ضعف أحمد وغيره من أئمة العلم بالحديث: كابن المنذر، وابن خزيمة، والبيهقي وغيرهم: النقل عن هؤلاء؛ ولم يصححوا إلا قول ابن عباس؛ إنه فسخ: وليس بطلاق. وأما الشافعي وغيره فقال لا نعرف حال من روى هذا عن عثمان: هل هو ثقة أم ليس بثقة؟ فما صححوا ما نقل عن الصحابة؛ بل اعترفوا أنهم لا يعلمون صحته.
وما علمت أحداً من أهل العلم بالنقل صحح ما نقل عن الصحابة من أنه طلاق بائن محسوب من الثلاث؛ بل أثبت ما في هذا عندهم ما نقل عن عثمان، وقد نقل عن عثمان بالإسناد الصحيح أنه أمر المختلعة أن تستبرئ بحيضة. وقال: لا عليك عدة. وهذا يوجب أنه عنده فرقة بائنة؛ وليس بطلاق؛ إذ الطلاق بعد
253