Marriage Fatwas and Women's Companionship
فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایډیټر
فريد بن أمين الهنداوي
خپرندوی
مكتب التراث الإسلامي
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Marriage Fatwas and Women's Companionship
ابن تیمیه (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایډیټر
فريد بن أمين الهنداوي
خپرندوی
مكتب التراث الإسلامي
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
للوالدين انتقلت إلى الزوج ؛ ولم يبق للأبوين عليها طاعة : تلك وجبت بالأرحام ، وهذه وجبت بالعهود ، كما سنقرر إن شاء الله هذين الأصلين العظيمين.
***
١٢٣ - وسئل رحمه الله تعالى:
عن رجل له زوجة، تصوم النهار وتقوم الليل، وكلما دعاها الرجل إلى فراشه تأبى عليه، وتقدم صلاة الليل وصيام النهار على طاعة الزوج: فهل يجوز ذلك؟
فأجاب:
لا يحل لها ذلك باتفاق المسلمين، بل يجب عليها أن تطيعه إذا طلبها إلى الفراش، وذلك فرض واجب عليها. وأما قيام الليل وصيام النهار فتطوع: فكيف تقدم مؤمنة للنافلة على الفريضة؟! حتى قال النبي ﷺ في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: ((لاَ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنُ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ))(١) ورواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما، ولفظهم: ((لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ إِلَّا بِإِذْنِهِ))(٢) فإذا كان النبي ﷺ قد حرم على المرأة أن تصوم تطوعاً إذا كان زوجها شاهداً إلا بإذنه، فتمنع بالصوم بعض ما يجب له عليها. فكيف يكون حالها إذا طلبها فامتنعت؟ وفي الصحيحين عن النبي ﷺ: ((إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ))(٣) وفي لفظ:
(١) البخاري (٢٩٥/٩ - فتح)، مسلم (١١٥/٧ - نووي) وتمامه: ((.... وما أنفقت من نفقةٍ من غير أمره فإنه يؤدي إليه شطرهُ)).
(٢) أبو داود (١٢٨/٧ - عون المعبود)، الترمذي (٣٠٩/٣ - عارضة)، الدارمي (١٢/٢)، ابن ماجة (٥٦٠/١)، أحمد (٢٤٥/٢ و٣١٦ و٤٤٤). وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) سبق تخريجه.
207