366

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

٨- إذا باع الرجل سلعة تالفة

٨٦- وسئل: عن رجل باع سلعة مثل ما يبيع الناس، ثم بعد ذلك طلب منه أكثر من ذلك، والسلعة تالفة، وهي من ذوات الأمثال، فهل له الرجوع بمثلها مع وجود المثل؟

فأجاب: ليس له مطالبته بزيادة على السعر الواقع وقت القبض، وهو ثمن المثل، لكن يطلب سعر الوقت، وهو قيمة المثل، وذلك أن في صحة هذا العقد روايتين:

إحداهما: يصح، كما يصح مثل ذلك في الإجارة إذا دفع الطعام إلى من يطبخ بالأجرة، وإذا دخل الحمام، أو ركب السفينة، فعلى هذا فالعقد صحيح، والواجب المسمى.

والثانية: أن العقد فاسد، فيكون مقبوضًا بعقد فاسد، وقد يقال: إنه يضمن بالمثل، إن كان مثليًا وإلا بالقيمة، كما يضمن المغصوب، وهذا قول طائفة من أصحابنا(١) وغيرهم كالشافعية، لكن هنا قد تراضوا بالبدل الذي هو القيمة، كما تراضوا في مهر المثل على أقل منه أو أكثر، ونظير أن يصطلحا حيث يجب المثل أو القيمة على شيء مسمى فيجب ذلك المسمى؛ لأن الحق لهما، لا يعدوهما.

ونظير هذا: قول أصحاب أحمد في المشاركة الفاسدة، يظهر أثره في الحل، وعدمه لا في تعيين ما تراضيا عليه، كما لا يظهر أثره في الضمان، بل ما ضمن بالصحيح ضمن بالفاسد وما لا يضمن بالصحيح لا يضمن بالفاسد، فإذا استويا في أصل الضمان فكذلك في قدره، وهذه نكتة حسنة لمن تدبرها، والله أعلم.

(١) أي: الحنابلة.

366