Fatawa Nisa
فتاوى النساء
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Fatawa Nisa
ابن تیمیه (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وكثرة الاجتهاد، والدأب في العبادة، فاجتمع عليه ثقل يبس الصيام مع ضعف القوة في السبب، مع يبس التكرار وكثرته، مع اليبس الحادث مع الهمة الحادة، وهو شاب عنده حرارة الشبوبية، فأثر مجموع ذلك خللاً في ذهنه من ذهول، وصداع يلحقه في رأسه، وبلادة في فهمه، بحيث إنه لا يحيط بمعنى الكلام إذا سمعه، وظهر أثر اليبس في عينيه، حتى كادتا أن تغورا، وقد جد في هذا الاجتهاد شيئاً من الأنوار، وهو لا يترك هذا الصيام لعقده الذي عقده مع الله تعالى، ولخوفه أن يذهب النور الذي عنده، فإذا نهاه أحد من أهل المعرفة يتعلل، ويقول: أنا أريد أن أقتل نفسي في الله، فهل صومه هذا يوافق رضا الله تعالى، وهو بهذه الصفة؟ أم مكروه لا يرضي الله؟ وهل يباح له هذا العقد وعليه فيه كفارة يمين أم لا؟ وهل اشتغاله بما فيه صلاح جسمه، وصيانة دماغه، وعقله وذهنه ليتوفر على حفظ فرائضه، ومصلحة عياله الذي يرضي الله منه، ويريده منه أم لا؟ وهل إصراره على ذلك موجب لمقت الله تعالى، حيث يلقي نفسه إلى التهلكة بشيء لم يجب عليه؟
وإن كان مشروعًا في السنة، فهل هو مشروع لكل أحد؟ أم هو مخصوص بمن لا يتضرر به؟ يسأل كشف هذه المسألة، وحلها فقد أعيا هذا الشخص الأطباء، وأحزن العقلاء لدخوله في السلوك بالجهل، غافلاً عن مراد ربه، ونسأل تقييد الجواب، وإعضاده بالكتاب والسنة، ليصل إلى قلبه ذلك؟
فأجاب شيخ الإسلام بقوله: الحمد لله، جواب هذه المسألة مبني على أصلين:
أحدهما: موجب الشرع.
والثاني: مقتضى العهد، والنذر.
أما الأصل الأول: فإن المشروع المأمور به الذي يحبه الله ورسوله ﷺ هو الاقتصاد في العبادة، كما قال النبي ﷺ: ((عليكم هديًا قاصدًا، عليكم
260