312

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

أضر ذلك بجدار الوقف أو بالشارع لم يكن له فعل ذلك، وإن لم يضر ذلك بالجدار ولا بالمارّ بالشارع لم يمنع منه، لكن لا يصرف من ريع الوقف إلا القدر المصروف في إعادته على ما كان عليه، وأما الزيادة على ذلك فيصرفها من ماله، وإنما قلتُ: لا منع منه، لأن البروز ليس في حد الوقف، وإنّما هو في الشارع، وليس فيه تغيير لمعالم الوقف، بل الوقف باقٍ كما كان، وهذه الزيادة فيه لا تغيّر معالمه(١)، والله أعلم.

مسألة [٩٨]: سئلت عمّا إذا شُرط النّظر لحاكم المسلمين، وأُطلق، هل يدخل في ذلك السلطان؟

فأجبت: بأنه متى عبر بـ (قاضي المسلمين) أو قيّده بـ (حاكم المسلمين الشافعيّ) ونحو ذلك لم يدخل فيه السلطان، وإن أُطلق (حاكم المسلمين) فتكلّم فيه القاضي العام الكلام - وهو القاضي الشافعي - نفذ تكلمه، وإن كان ولَّى فيه السلطان شخصاً نفذت ولايته، لانطلاق حاكم المسلمين عليه أيضاً، بل هو الحاکم الأصلي، فلا یمکن منعه من التصرّف في ذلك لو تصرف فيه، ولو بادر القاضي العام وتكلم فيه لم يمنع من ذلك أيضاً.

ثمّ رأيت للشيخ الإمام تقي الدين السّبكي كلاماً فيه بعض المخالفة لكلامي، فقال: (إن القضاة الأربعة حدثت في سنة أربع وستين وستمائة، والأوقاف التي قبل ذلك من نور الدين الشهيد وصلاح الدين وغيرهما كلها والقاضي

(١) نقل هذه الفتوى ابن حجر في تحفة المحتاج (٢٧٤/٦)، والرملي في نهاية المحتاج (٣٨٧/٥)، وأشعرا باعتمادها.

310