221

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

ایډیټر

عبد الجواد حمام

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

[٦٢] السؤال السابع عشر

لو حفر قبراً في مَوَاتٍ(١)، هل يكون أحقَّ به من غيره أم لا؟

* الجواب :

اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ الظاهر أن ذلك يكون إحياءً لتلكَ البقعة بالنسبة إلى ما يُرادُ منها، ويثبت له به الاختصاصُ أو الملك، كما إذا بَنَى بيتاً(٢) فإنه لا يُشترط فيه سكنُه، كذلك هنا لا يشترط فيه الدفنُ، وهذا بخلافِ حفرِ القبرِ في الأرض المسَبََّةِ مقبرةً فإنه لا يثبت للحافر به اختصاص؛ لأنَّها معدَّةٌ لمن يُدفَنُ بها، ومن سَبَقَ إلى مكانٍ كان أحقَّ به من غيره، والسبقُ إنما هو بالدفن فيها لا بالحفرِ والتهيئةِ، ولا كذلك الإحياء.

والمسألة لم أظفر بها منقولة(٣)، والله أعلم.

(١) الموات: ما لا مالك له من الأراضي، ولا ينتفع بها أحد. ينظر: ((مختار الصحاح)) ص (٤٠٤) مادة: [موت].

(٢) في الأصل: ((فيها))، والمثبت من (ظ)).

(٣) وقد نقلها متأخرو فقهاء الشَّافِعية وعزوها للزركشي المتوفى سنة (٧٩٤هـ)، فقال في ((مغني المحتاج)) (٢ / ٣٦٥): ((وَلَوْ حَفَرَ قَبْرًا فِي مَوَاتٍ كَانَ إِحْيَاءٌ لِتِلْكَ الْبُقْعَةِ وَمَلَكَهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، كَمَا لَوْ بَنَى فِيهَا وَلَمْ يَسْكُنْ بِخِلاَفِ مَا لَوْ حَفَرَ قَبْرًا فِي أَرْضِ مَقْبَرَةٍ مُسَبِلَةٍ فَإِنَّهُ لاَ يَخْتَصُّ بِهِ؛ إِذِ السَّبْقُ فِيهَا بِالدَّفْنِ لاَ بِالحَفْرِ))، ونحوه في ((أسنى المطالب)) (٢ / ٤٤٨)، و(حواشي الشرواني)) (٦/ ٢١١)، وغيرها، والعبارة قريبة جداً من كلام المصنف هنا، فلعل الزركشي اعتمد على كلام المصنف، والله أعلم.

220