160

Fasl Al-Khitab Fi Sharh Masail Al-Jahiliyah

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

ایډیټر

يوسف بن محمد السعيد

خپرندوی

دار المجد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

ژانرونه
Islamic thought
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كنتم صادقين"، وهم يمتنعون عن ذلك، فلو كانت مغيرة إلى ما يوافق مرامهم ما امتنعوا، بل وما كان يقول لهم ذلك رسول الله ﷺ، لأنه يعود على مطلبه الشريف بالإبطال.
وذهب آخرون إلى أنهم بدلوا، وكتبوا ذلك في نفس كتابهم، واحتجوا على ذلك بكثير من الظواهر.
ولا يمنع من ذلك تعدد النسخ، لاحتمال التواطوء، أو فعل ذلك في البعض دون البعض، وكذلك لا يمنع منه قول الرسول لهم ذلك، لاحتمال علمه ببقاء بعض ما يفي بغرضه سالما عن التغيير، إما لجهلهم بوجه دلالته، أو لصرف الله تعالى إياهم عن تغييره.
وتمام الكلام في تفسير الجد عند الكلام على هذه الآية، وكذا في الجواب الصحيح لشيخ الإسلام.
وكثير من الأمة المحمدية سلكوا مسلك الكتابيين في التحريف والتأويل، واتباع شهواتهم.
وقال تعالى في سورة النساء" ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ .
والكلام على هذه الآية أيضا مستوفى في التفسير.

روح المعاني " (٣/٢٠٦-٢٠٧)
(٢/١٨-٢٧)، وانظر: إغاثة اللهفان لا بن القيم (٢/٣٥١-٣٥٤)
النساء: ٤٦.

1 / 179