327

د فرقو تر منځ توپير

الفرق بين الفرق

خپرندوی

دار الآفاق الجديدة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٩٧٧

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Doctrines and sects
سیمې
ایران
من الْمُعْتَزلَة فِي دَعوَاهُم ان الانسان قد يفعل الالوان والطعوم والروائح على سَبِيل التولد وَزَعَمُوا ايضا انه يَصح مِنْهُ فعل الرُّؤْيَة فِي الْعين وَفعل اِدَّرَكَ المسموع فى مَحل السّمع وأفحش من هَذَا قَول معمر القدري بَان الله تَعَالَى لم يخلق شَيْئا من الاعراض وان الاعراض كلهَا من افعال الاجسام وَكَفاهُ بِهَذِهِ الضَّلَالَة خزيا وَقَالَ اهل السّنة ان الْهِدَايَة من الله تَعَالَى على وَجْهَيْن احدهما من جِهَة ابانة الْحق وَالدُّعَاء اليه وَنصب الادلة عَلَيْهِ وعَلى هَذَا الْوَجْه يَصح اضافة الْهِدَايَة الى الرُّسُل والى كل دَاع الى دين الله ﷿ لانهم يرشدون اهل التَّكْلِيف الى الله تَعَالَى وَهَذَا تَأْوِيل قَول الله ﷿ فِي رَسُوله ﷺ ﴿وَإنَّك لتهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ اى تَدْعُو اليه وَالْوَجْه الثانى من هِدَايَة الله سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ خلق الاهتداء فِي قُلُوبهم كَمَا ذكره فِي قَوْله ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا﴾ وَهَذَا النَّوْع من الْهِدَايَة لَا يقدر عَلَيْهِ الا الله تَعَالَى وَالْهِدَايَة الاولى من الله تَعَالَى شَامِلَة لجَمِيع الْمُكَلّفين وَالْهِدَايَة الثَّانِيَة من خاصته للمهتدين وفى تَحْقِيق ذَلِك نزل قَول الله تَعَالَى ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾

1 / 329