379

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
وأن تكون: بمعنى (في) (١).
و﴿مُصَلًّى﴾: أصله: مُصَلَّيٌ مُفَعَّلٌ من صلَّيتُ بمعنى دعوت. ويحتمل أن يكون اسم مكان، وأن يكون مصدرًا وفيه حذف مضاف، أي: مكان مصلّى، أي مكان دعاء.
والمقام: من قام يقوم، يكون مصدرًا واسمًا للمكان، والمراد به ههنا المكان. فإن قلت: هل يجوز أن يكون هنا مصدرًا؟ قلت: لا، لأن المعنى لا يُصَلَّى عليه، وإنما يصلى على العين.
﴿وَعَهِدْنَا﴾: عطف على ﴿جَعَلْنَا﴾، والمعنى: أمرناهما وأوصينا إليهما.
﴿أَنْ طَهِّرَا﴾: أي: بأن طهرا، ثم حُذف الجارّ، فأَن في موضع نصب لعدم الجار، أو جَرٍّ على إرادة الجارّ. ويَحتمل ألا يكون لها موضع، على أن تكون ﴿أَنْ﴾ مفسرة بمعنى أي، كالتي في قوله تعالى: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا﴾ (٢)، أي: امشوا، و﴿أَنِ﴾ هذه عند أهل هذه الصناعة تكون عبارة عن القول، وتصاحب من الألفاظ ما يتضمن معنى القول، ولا يكون صريحًا، نحو: كتبت أن اضرب زيدًا، كأنه قيل: كتبت إليه وقلت اضرب زيدًا، فناب ﴿أَنِ﴾ مناب القول، وصار بانضمامه إلى كتبت بمنزلة ما يفيد القول وزيادة، وليس من حقها أن تأتي مع مجرد القول، نحو أن تقول: قلت لزيد أن افعل كذا، لأنها نائبة عن القول ومشيرة إليه، فاعرفه فإنه أصلٌ يُعتمد عليه.
و﴿السُّجُودِ﴾ يحتمل أن يكون جمع ساجد وهو الوجه، ليشاكل ما قبله من الجموع، وأن يكون مصدرًا، وُصِفُوا بذلك مبالغة في حقهم، أعني الركع، أو على حذف مضاف، أي: ذوي السجود، كقولك: رجل عِلم وصَوم على الوجهين.

(١) كذا ذكر العكبري ١١٣/ ١ هذه المعاني الثلاثة لـ"من".
(٢) سورة ص، الآية: ٧.

1 / 379