612

فرائد الأصول

فرائد الأصول

ایډیټر

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

خپرندوی

مجمع الفكر الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

قم

إلا أن دلالتها موهونة من جهة أخرى، وهي: أن ظاهر الموصول العموم، فالتوبيخ على الالتزام بترك الشئ مع تفصيل جميع المحرمات الواقعية وعدم كون المتروك منها، ولا ريب أن اللازم من ذلك، العلم بعدم كون المتروك محرما واقعيا، فالتوبيخ في محله.

والإنصاف ما ذكرنا: من أن الآيات المذكورة لا تنهض على إبطال القول بوجوب الاحتياط، لأن غاية مدلول الدال منها هو عدم التكليف فيما لم يعلم خصوصا أو عموما بالعقل أو النقل، وهذا مما لا نزاع فيه لأحد، وإنما أوجب الاحتياط من أوجبه بزعم قيام الدليل العقلي أو النقلي على وجوبه، فاللازم على منكره رد ذلك الدليل أو معارضته بما يدل على الرخصة وعدم وجوب الاحتياط في ما لا نص فيه، وأما الآيات المذكورة فهي - كبعض الأخبار الآتية (1) - لا تنهض لذلك (2)، ضرورة أنه إذا فرض أنه ورد بطريق معتبر في نفسه أنه يجب الاحتياط في كل ما يحتمل أن يكون قد حكم الشارع فيه بالحرمة، لم يكن يعارضه شئ من الآيات المذكورة.

وأما السنة:

فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة:

منها: المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بسند صحيح في الخصال (3)، كما عن

مخ ۲۷