310

Faith: Its Reality, Counterparts, and Nullifiers According to Ahl al-Sunnah wa’l-Jamaa’ah

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

الرياض

٢- الحسد والبغي:
كحال اليهود الذين يعرفون النبي ﷺ وصدقه وحقيقة ما جاء به كما يعرفون أبناءهم، ولكنهم يكتمون الحق وهم يعلمون؛ تقديمًا للأغراض الدنيوية والمطالب السفلية على نعمة الإيمان.
وقد منع هذا الداء كثيرًا من رؤساء قريش كما هو معروف من أخبارهم وسيرهم، وهذا الداء في حقيقة الأمر ناشئ عن داء آخر، وهو الكبر.
٣- الكبر:
الذي هو أعظم الموانع من اتباع الحق، قال تعالى:
﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ (١) .
فالتكبر - الذي هو رد الحق واحتقار الخلق - منع خلقًا كثيرًا من اتباع الحق والانقياد له بعد ما ظهرت آياته وبراهينه، قال تعالى:

(١) سورة الأعراف، الآية: ١٤٦.

1 / 320