293

Faith: Its Reality, Counterparts, and Nullifiers According to Ahl al-Sunnah wa’l-Jamaa’ah

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

الرياض

به، واستبدل به حكمًا طاغوتيًا وحكم به؛ فهذا كفر أكبر، لأنه ناقض من نواقض الإيمان وردة عن الإسلام.
ولا يشترط فيه الاستحلال؛ لأن فعله إباء وامتناع عن الالتزام بشرع الله تعالى، وتشريع من دون الله، وكره واحتقار لما جاء به الله، ودليل على تسويغه اتباع غير شرع الله، ولو لم يصرح بلسانه؛ لأن لسان الحال أقوى من لسان المقال.
وذلك لأن التشريع والتحليل والتحريم من خصائص الله تعالى؛ فهو حق خالص لله وحده لا شريك له؛ فالحلال ما أحله الله ورسوله ﷺ والحرام ما حرمه الله ورسوله ﷺ والدين ما شرعه الله ورسوله ﷺ؛ فمن شرع من دون الله، أو ألزم الناس بغير شرع الله؛ فقد نازع الله فيما اختص به ﷾، وتعدى على حق من حقوقه، وأعاره لنفسه، ورفض شريعة الله؛ فهذا العمل شرك بالله تعالى، وصاحبه مشرك ضال ضلالًا بعيدًا.
وأما من تحاكم إلى الطاغوت، أو حكمه في نفسه، أو في غيره؛ ثم ادعى الإيمان؛ فهذه دعوى كاذبة لا وزن لها عند رب العالمين؛ لأن الله تعالى جعل طاعته وطاعة رسوله ﷺ من لوازم الإيمان ومقتضياته.

1 / 302