269

Faith: Its Reality, Counterparts, and Nullifiers According to Ahl al-Sunnah wa’l-Jamaa’ah

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

الرياض

(١١)
(ما يمحو الكفر بعد ثبوته على المعين)
أجمع أهل السنة والجماعة؛ على أن الكفر إذا ثبت ووقع في حق المعين؛ لم يمحه شيء إلا التوبة الصادقة وبشروطها المعروفة؛ لأن التوبة تمحو جميع الخطايا والسيئات.
والتوبة هي المانع الوحيد الذي يمنع إطلاق اسم الكفر على المعين بعد رجوعه عن الكفر الذي وقع فيه؛ بخلاف الموانع السابقة؛ التي تمنع إلحاق الكفر به ابتداء؛ حتى يزول المانع.
والله تعالى يقبل توبة العبد الصادق المقبل إليه إقبالًا صادقًا من قلبه، ويغفر جميع الذنوب والخطايا والمعاصي والكفر والشرك وما دونه، وأن كل من تاب وأناب إلى الله في هذه الدنيا؛ تاب الله عليه وغفر له، وليس شيء يغفر جميع الذنوب إلا التوبة، قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (١) .

(١) سورة الزمر، الآية: ٥٣.

1 / 278