Faith in the Hereafter and Its Impact on the Individual and Society
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
﴿ج﴾ قال الله تعالى: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الكهف:٤٨]. وهذا خطاب لمنكري البعث الذين زعموا ألّن يبعثوا، ولن يجعل لهم موعدًا، يقال لهم يوم القيامة: ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ حفاة عراة، لا مال معكم ولا ولدًا ولا أعوان، وليس معكم شيء مما تفتخرون به في الدنيا، لا مال، ولا أهل، ولا عشيرة (^١).
المسألة الثالثة: جاء في وصف بعث الخليقة يوم القيامة، أنه يبعثون حفاة عراة غرلًا بهما،
وجاء في تفسير بعض هذه الألفاظ ما محصله:
قوله: غرلا: جمع أغرل، والمراد: غير مختتنين، والغرلة: القلفة (^٢). قال الإمام النووي:" والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا لا شيء معهم، ولا يفقد منهم شيء حتى الغرلة تكون معهم" (^٣).
والحكمة كما قال أبو الوفاء بن عقيل:" حشفة الأقلف موقاه بالقلفة فتكون أرق، فلما أزالوا تلك القطعة في الدنيا، أعادها الله تعالى، ليذيقها من حلاوة فضله" (^٤).
ويقول الإمام السيوطي:" قوله: غرلًا: أي غير مختونين، ترد إليه الجلدة التي قطعت بالختان، وكذلك يرد إليه كل جزء فارقه، كالشعر والظفر ... ليذوق نعيم الثواب أو أليم العقاب" (^٥).
وأما قوله (بهما): وردت في حديث عبد الله بن أنيس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» - أَوْ قَالَ: الْعِبَادُ - «عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا» قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: «لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ» ... (^٦).
(^١) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، (١٠/ ٤١٧)، الرازي: مفاتيح (٢١/ ٤٧٠)
(^٢) عياض اليحصبي: مشارق الأنوار: (٢/ ١٣٢)، ابن منظور: لسان العرب: (١١/ ٤٩٠)، ابن قتيبة: غريب: ص (٥٥٨)
(^٣) النووي: شرح مسلم، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط ٢ - ١٣٩٢ هـ (١٧/ ١٩٢)
(^٤) ابن حجر: فتح الباري، دار المعرفة - بيروت، ١٣٧٩ هـ (١١/ ٣٨٤).
(^٥) السيوطي: البدور الساخرة، دار المعرفة - بيروت، ط ١ ١٤٢٦ هـ، ص (٥٢).
(^٦) أخرجه أحمد في المسند ح (١٦٠٤٢)، مؤسسة الرسالة، ط ١ ١٤٢١ هـ (٢٥/ ٤٣١).
1 / 403