Faith in the Hereafter and Its Impact on the Individual and Society
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
٣ - تنبيه الإنسان إلى تدارك ما فات، فهو في كل ليلة يعاين الموت الأصغر وذلك حين يخلد للنوم، قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾ [الزمر:٤٢]، والمسلم كلما أوى إلى فراشه تذكر هذا المصير، وهو يقول في ذكره: «بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ «(^١).
وكان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: «بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا» وَإِذَا قَامَ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (^٢).
وقد ثبت عن النبي ﷺ بطرق أنه قال: «النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ، وَلَا يَنَامُ أَهْلُ الْجَنَّةِ» (^٣).
وذكرت كتب التاريخ والسير أن النبي ﷺ لما صدح بدعوة الحق كان مما قال: «والله لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبن بما تعملون» (^٤).
وقال ابن زيد: النوم وفاة، والموت وفاة. وقال عمر: النوم أخو الموت (^٥).
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التوبة باب التعوذ والقراءة عند المنام ح (٦٣٢٠)، وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الذكر والدعاء باب: ما يقول عند النوم ح (٢٧١١).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التوبة باب ما يقول إذا نام ح (٦٣١٢)،وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الذكر والدعاء باب ما يقول عند النوم ح (٢٧١١).
(^٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط باب اسمه مقدام ح (٨٨١٦)،وصححه الألباني بمجموع طرقه كما في السلسلة الصحيحة، ح (١٠٨٧).
(^٤) ابن الأثير: الكامل في التاريخ: (٢/ ٦١)، الصالحي: سبل الهدى والرشاد: (٢/ ٣٢٣).
(^٥) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب المصرية - القاهرة، ط ٢ - ١٣٨٤ هـ، (١٥/ ٢٦١).
1 / 317