زاد على الثلاث أو بالغ فدخل الماء حلقه لم يفسد (^١) ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر صح صومه (^٢). إلا إن أكل شاكًا في غروب الشمس (^٣) أو معتقدًا أنه ليل فبان نهارًا (^٤).
(فصل) ومن جامع في نهار رمضان في قُبِلْ أو دبر فعليه القضاء والكفارة (^٥) وإن
جامع دون
(^١) (لم يفسد) ويكره لقوله له ﵊ للقيط "وبالغ في الاستنثار، إلا أن تكون صائمًا".
(^٢) (صح صومه) الصوم المشروع وهو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس وروى عن علي أنه لما صلى الفجر قال: الآن حين تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وله الأكل حتى يتيقن طلوع الفجر نص عليه، وهو قول ابن عباس وعطاء والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وقال مالك: يجب القضاء.
(^٣) (في غروب الشمس) فعليه القضاء لأن الأصل بقاء النهار، وهذا إجماع.
(^٤) (فبان نهارًا) هذا المذهب وبه قال أكثر أهل العلم، وحكى عن عروة ومجاهد والحسن وإسحق لا قضاء عليه، وهي رواية عن أحمد إختارها الشيخ.
(^٥) (القضاء والكفارة) لما روى أبو هريرة قال "بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذا جاءه رجل، فقال: يا رسول الله هلكت، قال: مالك قال: وقعت على امرأتى وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا. قال: فهل تسطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال لا فمكث عند النبي ﷺ فبينما نحن على ذلك أتى النبي ﷺ بعرق فيه تمر، والعرق المكتل، فقال أين السائل؟ فقال أنا. فقال: خذ هذا فتصدق به، فقال الرجل. على أفقر منى يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتى فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال. أطعمه أهلك "متفق عليه" وفى رواية أبى داود "وصم يومًا مكانه".