445

Explanation of the Ethiopean on Alfiya Al-Suyuti in Hadith

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

خپرندوی

مكتبة الغرباء الأثرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وأما مستند الإباحة فكثير.
منه: قوله ﷺ: " اكتبوا لأبي شاهٍ " متفق عليه، يعني به خطبة حجة الوداع.
ومنه: حديث: " ايتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتابًا " الحديث رواه البخاري.
ومنه: ما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: " كنت أكتب كل شيء سمعته من رسول الله ﷺ " وذكر الحديث، وفيه: أنه ذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال له: " اكتب " وفي لفظه: قلت: يا رسول الله ﷺ أكتب ما أسمعه منك في الغضب والرضا؟ فقال: " نعم، فإني لا أقول إلا حقًا " وكانت تسمى صحيفتة تلك الصادقةَ، رواه ابن سعد وغيره، كما ذكره الصنعاني وغير ذلك من الدلائل الواضحة الكثيرة.
ولما كان بين حديث مسلم والأحاديث الدالة على الإباحة تعارض احتاج العلماء إلى التوفيق بينهما، فاختلفوا فيه، كما أشار إلى ذلك بقوله (فالخلف) بالضم، أي الاختلاف بين العلماء في هذا الحديث لمعارضته الأحاديثَ الدالةَ على الجواز كالأحاديث المذكورة، فالخلف مبتدأ خبره جملة قوله (نمى) بالبناء للمفعول، أي نسب إليهم. يعني أنهم اختلفوا في التوفيق: (فبعضهم) أي بعض المختلفين (أعلَّه) أي حديثَ مسلم الدال على المنع (بالوقف) أي بأنه موقوف على أبي سعيد، يعني: أن بعض العلماء حكموا بأن لحديث أبي سعيد علةً، وهي كونه موقوفًا على أبي سعيد، وبه جزم البخاري وغيره.
(وآخرون) من المختلفين أيضًا (عللوا بالخوف) أي جعلوا علة النهي عن الكتابة في حديث أبىِ سعيد الخوفَ (من اختلاط بالقران) بتخفيف الهمزة بنقل حركتها إلى ما قبلها، وهو جائز في النثر وبه قرئ في السبعة، يعني أنهم جعلوا علة النهي لأجل خوف اختلاط الحديث بالقرآن، وهذا يدل على أن النهي كان في حين نزول القرآن، فلما انقطع نزوله نسخ.

2 / 7