541

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

قوله: «وقولٍ لا يُسمع»: القول يشمل: الذِّكْر، والدعاء، وقوله: (لا يُسمع): أي لا يُستجاب، ولا يُقبل، فحُكمه حكم عدم السماع؛ لأنه تعالى هو السميع، الذي وسع سمعه [ما في] السموات و[وما في] الأرض، فكونه لا يَسمعه تعالى أي لا يقبله؛ لأنه فَقَدَ شروط الإجابة والقبول كما سبق.
وتضمّنت هذه الاستعاذات الأربع إلى ضدِّها، بالتوفيق إلى علمٍ نافعٍ، وعملٍ صالحٍ مقبولٍ يُرفع إلى اللَّه ﵎، وقلب خاشع للذكر والموعظة، وقولٍ مقبولٍ مستجاب مسموع.
١٤٠ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» (١).
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنت أخدم رسول اللَّه ﷺ كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول. الحديث.
المفردات:
الهمّ: المكروه المؤلم على القلب على أمر مستقبل يتوقعه.
الحزن: المكروه المؤلم على القلب على أمر قد مضى.
ضَلع الدين: أصل الضلع وهو بفتح المعجمة واللام: الاعوجاج، يقال: ضلَع - بفتح اللام - يضلع: أي مال، والمراد به

(١) البخاري، كتاب الدعوات، باب التعوذ من غلبة الرجال، برقم ٦٣٦٣، قال أنس: «كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ ...».

1 / 542