537

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

المفردات:
المعافاة: هي أن يعافيك اللَّه من الناس، ويعافيهم منك، وأن يُغْنِيك اللَّه عنهم، ويُغْنيهم عنك، ويَصْرف أذاهُم عنك، ويصرف أذَاكَ عنهم (١)، وحقيقتها حفظ اللَّه ﵎ للعبد، عن كل ما يكرهه، ويحزنه، ويسوءه في دينه، ودنياه، وآخرته.
الشرح:
هذه الدعوة المباركة، أخبر سيد الأولين والآخرين، أنها أفضل دعوة، فعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ما من دعوة يدعو بها العبد، أفضل من: اللَّهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة».
وجاء عن أبي بكر ﵁ أنه خطب الناس على منبر رسول اللَّه ﷺ فقال: قام رسول اللَّه في مقامي هذا عام الأوَّل، ثم بكى أبو بكر ﵁ ثم سُرِّي عنه فقال: سمعت رسول اللَّه يقول: «إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا فِي الدُّنْيَا خَيْرًا مِنَ الْيَقِينِ وَالْمُعَافَاةِ، فَسَلُوهُمَا اللَّهَ ﷿» (٢).
وقد تقدّم في الدعاء رقم (٧١) «اللَّهم إني أسألك اليقين، والعفو، والعافية في الدنيا والآخرة»، بشرح موسَّع لمعنى هذه

(١) نظر النهاية، ٦٢٧.
(٢) رواه أحمد في المسند، ١/ ٢١٢، برقم ٣٨، وأبو يعلى، ١/ ١٢١، وبنحوه في الترمذي، كتاب الدعوات، أحاديث شتى من أبواب الدعوات، برقم ٣٥٥٣، وسنن ابن ماجه، كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، برقم ٣٨٤٩، والسنن الكبرى للنسائي، ٦/ ٢٢٢، والسنن الصغير للبيهقي، ١/ ١٥، وصححه لغيره الأرناؤوط في تعليقه على المسند،
١/ ٢١٢، وصححه محقق مسند أبي يعلى، ١/ ١٢١.

1 / 538