534

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

قوله: «إن رأى حسنة دفنها»: أي إذا علم مني بفعل حسنةً فعلتها.
«دفنها»: سترها، وغطّاها، وكتمها، ولم ينشرها.
قوله: «وإذا رأى سيئة أذاعها»: أي إذا علم مني بفعل سيئة زللت بها، نشرها، وأظهرها خبرًا بين الناس (١)، فهذا والعياذ باللَّه ليس بخليل ولا صديق، إنما [هو] عدوّ غشوم، ظلوم، وحاله هذه: حال المنافقين التي بيّنها اللَّه ﵎ في كتابه العزيز: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ (٢).
١٣٧ - «اللَّهُمَّ لاَ تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٣).
أصل هذا الدعاء المبارك، أن رجلًا من بني كنانة قال: «صليت خلف النبي ﷺ عام الفتح، فسمعته يقول: «اللَّهم لا تخزني يوم القيامة».
وجاء عن النبي ﷺ أنه كان يقول هذه الدعوات، فعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: «كان رسول اللَّه ﷺ يدعو بهذه الدعوات كلّما سلّم»: «اللَّهم لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس، فإن من تخزه يوم البأس فقد أخزيته» (٤).

(١) انظر: فيض القدير، ٢/ ١٤٥، وبداية المبتدئ وهداية السالك، ص ٢١٥ بتصرف.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٢٠.
(٣) أحمد في المسند، ٢٩/ ٥٩٦، برقم ١٨٠٥٦، وقال محققو المسند: «إسناده صحيح»، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ٣/ ٢٠، برقم ٢٥٢٤ بلفظ: «اللهم لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس».
(٤) أخرجه ابن السني قس عمل اليوم والليلة، برقم ١٢٩، وقال محققه سليم الهلالي: <إسناده صحيح>، وأورده ابن أبي حاتم في علل الحديث، برقم ٢٠٦٥.

1 / 535