518

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

والشكر باللسان: الثناء، والحمد بالنعم، وذكرها، وتعدادها، والتحدث بها.
والشكر بالأركان، أن يستعان بنعم اللَّه تعالى على طاعته، وأن يجنب في استعمالها في شيء من معاصيه (١).
قوله: «وحسن عبادتك»: يكون بإتقانها، والإتيان بها على أكمل
وجه، ويكون ذلك على ركنين:
١ - الإخلاص للَّه تعالى فيها
٢ - المتابعة فيما جاء في الكتاب الحكيم، وسنة المصطفى ﷺ - الرؤوف الرحيم، وأعظم الإحسان في العبادة مقام (الإحسان): قال النبي ﷺ حينما سأله جبريل عن الإحسان، فقال: «الإحسان أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك» (٢).
«فأشار إلى مقامين:
أحدهما: أن يعبد اللَّه تعالى مستحضرًا لرؤية اللَّه تعالى إياه، ويستحضر قرب اللَّه منه، واطّلاعه عليه، فيخلص له العمل، ويجتهد في إتقانه، وتحسينه.

(١) مجموع رسائل ابن رجب، ١/ ٣٧٧ - ٣٧٩، وانظر: اللآلئ الزكية في شرح الأدعية النبوية، ص ٧٨.
(٢) البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان، برقم ٥٠، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله ﷾، برقم ٩.

1 / 519