درجاتنا في الجنان، لأنك أنت أكرم الأكرمين.
قوله: «ولا تهنا» أي لا تذلنا بتسليط الكفار والأعداء علينا بسبب ذنوبنا وتقصيرنا [،ولا تهنّا بردّ دعائنا].
قوله: «وأعطنا ولا تحرمنا»: قال الطيبي: عطف الأوامر، وهي
«زدنا، وأكرمنا، وأعطنا» على النواهي «لا تنقصنا، ولا تُهنا، ولا تحرمنا» تأكيدًا، ومبالغة، وتعميمًا (١)، أي: وأعطنا ما سألناك، ومن خير ما لم نسألك، ولا تمنعنا من خيرك وفضلك، ولا تجعلنا من المحرومين، تضمّن هذا الدعاء سؤال اللَّه تعالى من كل خير في الدنيا والآخرة.
قوله: «وآثرنا، ولا تؤثر علينا»: اخترنا بعنايتك، ورحمتك، ولا تؤثر علينا غيرنا، فتعزّه وتذلّنا، ففيه سؤال اللَّه تعالى أن يجعله من الغالبين على أعدائه، لا من المغلوبين.
قوله: «وارضنا، وارض علينا»: أي اجعلنا راضين بما قضيت لنا، أو علينا بإعطائنا: الصبر، والقناعة، والرضا في كل ما هو آت منك حتى ندرك رضاك.
قوله: «وارض عنا»: فهو أعظم مطلوب ومرغوب يأمله منك العبد في الدنيا والآخرة.
سأل الرضى: «لأن منزلة «الرضى»: هي أشرف المنازل بعد النبوة، فمن ﵁، فقد ﵁؛ لقوله تعالى: ﴿رَضِيَ
(١) فيض القدير، ٢/ ١٠٨.