آداب الدعاء- ويدلّ كذلك على تضرّع العبد للربّ، وذلّه، وعبوديته في الطمع في إجابة مسألته، ففيه نوع من الإلحاح.
١٢٨ - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي،
وَارْزُقْنِي» (١).
«... وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي» (٢).
الشرح:
قوله: «اللَّهم اغفر لي»: سؤال اللَّه المغفرة، وهو محو الذنوب، وسترها عن الناس.
قوله: «وارحمني»: أي تعطَّف عليَّ، ففيه سؤال اللَّه الرحمة التي تقتضي توالي الخيرات والبر والإحسان والنعم، ففي المغفرة يأمن العبد من كل مرهوب، وفي سؤال الرحمة يفوز العبد بكلّ مرغوب.
قوله: «وعافني»: أي سلّمني من جميع الآفات، والفتن، والنجاة من البلايا والمحن في الدين والدنيا والآخرة.
قوله: «وارزقني»: أعطني ما ينفعني عطاءً واسعًا بما يغنيني عن
(١) مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، برقم ٢٦٩٦، ورقم ٢٦٩٧، وفي رواية لمسلم: «فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك»، وفي سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين، برقم ٨٥٠: قال: «فلما ولَّى الأعرابي قال النبي ﷺ: «لقد ملأ يديه من الخير».
(٢) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين، برقم ٢٨٤، وابن ماجه، أبواب إقامة الصلوات، باب ما يقول بين السجدتين، برقم ٨٩٨، والحاكم، ١/ ٢٧١، صحيح ابن ماجه، ١/ ١٤٨، وصحيح الترمذي، ١/ ٩٠.