عن الطاعة، والعمل بالمعصية.
قوله: «واجعلنا من الراشدين»: اجعلنا راشدين مستقيمين، في أعمالنا على طاعتك، وحسن عبادتك في الظاهر والباطن، وفي كل أحوالنا، كما أفادته الجملة الاسمية من الدوام والثبات.
قوله: «اللَّهم توفنا مسلمين»: اللَّهمّ أمتنا على الإسلام، ففيه سؤال اللَّه تعالى الموت بحسن الخاتمة.
كما قال اللَّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١)، فمن مات عليه بُعث سالمًا من العذاب.
قوله: «وأحْيِنا مسلمين»: بأن نحيا على الإسلام، وذلك بالاستسلام لك في الظاهر والباطن.
قوله: «وألحقنا بالصالحين»: بأن نلحق في ركبهم، وهذا لا يكون إلا إذا صحبهم العبد في الدنيا وأحبهم، كما قال النبي ﷺ: «المرء مع من أحبّ».
قوله: «غير خزايا»: أصل الخزي، هو الذل الذي يُستحيا من مثله لما يخاف من الفضيحة منه، والمعنى لا تذلّني بمعصيتك، ولا تُهني بترك أوامرك.
قوله: «ولا مفتونين»: أي غير واقعين في الفتنة الدينية، والبلية الأخروية، أو لا معذبين، نسأل اللَّه الحفظ والسلامة في الدنيا
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.