٢ - هداية توفيق: وهي لا يقدر عليها إلا اللَّه تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (١).
والعبد يسأل اللَّه تعالى الهدايتين: أن يدله على طريق الخير، وأن يوفقه ويثبته عليه، وقوله: «لأرشد أمري»: أي أن توفقني إلى أفضل السبل الموصلة إلى صلاح أموري، وشؤوني، في ديني، ودنياي، فأفوز برضاك، وأنال جنتك.
١٢٣ - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ» (٢).
غلبة الدين: شدته وثقله.
غلبة العدو: تسلط العدو بغير حق.
الشرح:
قوله: «اللَّهم إني أعوذ بك من غلبة الدَّيْن»: استعاذ ﷺ من شدة الدين، وثقله بحيث لا قدرة على وفائه سيما مع الطلب؛ لما فيه من الوقوع بالمحذورات الشرعية: كالخلف في الوعد والكذب كما
(١) سورة القصص، الآية: ٥٦.
(٢) أخرجه النسائي، كتاب الاستعاذة، الاستعاذة من غلبة الدين، برقم ٥٤٧٥، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب صفة الصلاة، باب الانصراف من الصلاة، برقم ٧٨٦٣، وأحمد
١١/ ١٨٩، برقم ٦٦١٨، وابن حبان، ٣/ ٣٩٤، والحاكم، ١/ ٥٣١، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٣/ ١١١٣.