خاتمتها، ينالها الداعون بإذن اللَّه الكريم المنان.
فقد تضمّن هذا الدعاء المبارك جليل القدر على خمسة وأربعين سؤالًا، ومطلبًا في أهم مهمّات الدنيا والآخرة.
١١٧ - «اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ اَلْأَخْلَاقِ، وَالْأَهْوَاءِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْأَدْوَاءِ» (١).
المفردات:
المنكرات: الإنكار ضد العرفان، والمنكر كل فعل تتفق في استقباحه العقول، وتحكم بقبحه الشريعة.
الأهواء: جمع هوى، هي الزيغ، والانهماك في الشبهات والشهوات.
الأدواء: جمع داء، وهو السقم، والمرض.
الشرح:
قوله: «اللَّهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق»: أي يا اللَّه
أجرني من الأخلاق السيئة التي ينكرها العباد: كالحقد، والحسد، والبخل، والجبن، وسوء اللسان: من السب، والشتم، والقذف،
(١) أخرجه الحاكم، ١/ ٥٣٢، وقال: «صحيح على شرط مسلم»، ووافقه الذهبي، ١/ ٥٣٢، وابن أبي شيبة، ١٠/ ٣٥٤، برقم ٣٠٢١٠، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول،
١/ ٢٠٣، والطبراني في المعجم الكبير، ١٩/ ١٩ برقم ٣٦، وبنحوه ابن حبان، ٣/ ٢٤٠، وصححه الألباني في ظلال الجنة، برقم ١٣، وفي التعليقات الحسان له، ٣/ ٩٤٥.