مهديًا، واهده، واهد به» (١).
ووصف الهداة بالمهتدين، وذلك أن يكون العبد عالمًا بالحق متبعًا له، معلّمًا لغيره ومرشدًا له، «ويدخل فيمن دعا إلى الهدى، ومن دعا إلى التوحيد من الشرك إلى السنة من البدعة» (٢)، فحقّ على الداعي أن يعتني بهذا الدعاء العظيم الجامع والشامل لكل خيرات الدنيا والآخرة.
١٠٨ - «اللَّهُمَّ ارزُقني حُبَّكَ، وحُبَّ مَنْ يَنْفَعُني حُبُّهُ عندَك، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَني مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، اللَّهُمَ مَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ» (٣).
المفردات:
«زويت»: صرفت ومحيت.
(١) أخرجه أحمد،٢٩/ ٤٢٦،برقم ١٧٨٩٥،والترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب معاوية بن أبي سفيان ﵁، برقم ٣٨٤٢، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم، ٤/ ١٨٣٦، والطبراني في الأوسط، ١/ ٢٠٥، وابن حبان، ١٦/ ١٧٦، وصححه الألباني في صحيح الترمذي
٣/ ٢٣٦، والمشكاة، برقم ٦٢٣، سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ١٩٦٩.
(٢) مجموع رسائل ابن رجب، ١/ ١٨٠.
(٣) أخرجه الترمذي كتاب الدعوات، باب ما جاء في عقد التسبيح باليد،، برقم ٣٤٩١، وحسنه. ومصنف ابن أبي شيبة، ١٠/ ٣٥٤، برقم ٣٠٢٠٨، وقال الشيخ عبد القادر الأرنؤوط: «وهو كما قال». انظر تحقيقه لجامع الأصول، ٤/ ٣٤١.