434

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

الشرح:
سبب هذا الدعاء ما جاء عن ابن عمر ﵄ قال: كنا نعدَّ لرسول اللَّه ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة «رب اغفر لي وتُب عليَّ، إنك أنت التواب الغفور»، وفي لفظ: (الرحيم).
فإذا كان المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ﷺ يعدّون له طلب المغفرة بهذا العدد الجمّ، فكيف بنا ونحن نخطئ بالليل والنهار ما اللَّه به عليم، فمن باب أولى أن نجتهد بأكثر من ذلك العدد، وهذه رحمة من اللَّه ﷿ لعباده، فإن العباد خطاؤون كما قال ﷺ: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» (١). فجعل اللَّه تعالى لهم كفارة
بما يقعون به، وليعلم أن الخطأ الذي يصدر من بني آدم له سببان:
إما تقصير في واجب، أو فعل المحرم، ولا يخلو أي عبد من ذلك، فجعل الدواء الاستغفار.

(١) الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول اللَّه ﷺ، باب حدثنا هناد، برقم ٢٤٩٩، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، برقم ٤٢٥١، والحاكم، ٤/ ٢٤٤، وابن أبي شيبة، ١٣/ ١٨٧، والبزار، برقم ٧٢٣٦، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، برقم ٤٢٤١، وتخريج المشكاة، برقم ٢٣٤١.

1 / 435