بما أمر به المرسلين، فقال جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٢)، فإن من أعظم الأسباب الموجبة لإجابة الدعاء طيب المأكل.
قوله: «عملًا متقبلًا» فيه إشارة إلى أنه ليس كل عمل يتقرب به العبد إلى اللَّه متقبلًا، بل المتقبَّل من العمل هو الصالح فقط، والصالح هو ما كان للَّه تعالى وحده، وعلى هدي وسنة المصطفى ﷺ، فلا بد أن يكون خالصًا للَّه، وصوابًا على هدي النبي ﷺ (٣).
فهذا دعاء عظيم النفع، كبير الفائدة، يحسن بالمسلم أن يحافظ عليه كل صباح، تأسّيًا بالنبي الكريم ﷺ، ثم يُتبع الدعاء بالعمل، فيجمع بين الدعاء، وبذل الأسباب، وهذا أكمل الدعاء؛ لينال هذه الخيرات العظيمة، والأفضال الكريمة (٤).
١٠٣ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَللَّهُ بِأَنَّكَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ،
الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (٥).
(١) سورة المؤمنون، الآية:٥١.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٧٢.
(٣) قول الفضيل بن عياض في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ﴾ سورة الملك، الآية:٣.
(٤) فقه الأدعية والأذكار للدكتور عبد الرازاق البدر، ٤/ ٤٠ - ٤٣.
(٥) أخرجه النسائي، كتاب السهو، باب الدعاء بعد الذكر، برقم ١٣٠١، واللفظ له، والنسائي في الكبرى، برقم ٧٦٦٥، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول بعد التشهد، برقم ٩٨٥، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ١٤٧.
1 / 428