وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١).
قوله: «فإنها بئس البطانة»: هي خلاف الظهارة، واستعيرت لمن يخصه الرجل بالاطلاع على باطن أمره، فلما كانت الخيانة أمرًا يبطنه الإنسان ويُسرّه، ولا يُظهره سُميت بطانة (٢).
٩٣ - «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ، والكَسَلِ، والجُبْنِ، والبُخْلِ، والهَرَمِ، والقَسْوَةِ، والغَفْلَةِ، والعَيْلَةِ، والذِّلَّةِ، والمَسْكَنَةِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ، والكُفْرِ، [والشِّرْك] (٣)، والفُسُوقِ، والشِّقاقِ، والنِّفاقِ، والسُّمْعَةِ، والرِّياءِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ، والبَكَمِ، والجُنُونِ،
والجُذامِ، والبَرَصِ، وَسَيِّىءِ الأَسْقامِ» (٤).
الشرح:
استعاذ ﷺ من آفات الجسد، وآفات الدين لما ينشأ عنهما من
(١) سورة الأنفال، الآية: ٢٧.
(٢) فيض القدير، ٢/ ١٢٣، ١٥٠.
(٣) زادها ابن حبان في صحيحه، ٣/ ٣٠٠، وانظر: صحيح موارد الظمآن، ٢/ ٤٥٦، برقم ٢٠٧٢.
(٤) أخرجه النسائي، كتاب الاستعاذة، الاستعاذة من الجنون، برقم ٥٤٩٣، والحاكم،
١/ ٥٣٠، والبيهقي في الدعوات الكبير، ١/ ٤٥٩، والطبراني في الصغير، ١/ ١٩٩، والضياء المقدسي في المختارة، ٣/ ٤١، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ١/ ٤٠٦، وإرواء الغليل، برقم ٨٥٢.