395

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

الصالح [كقوله: «اللَّهمّ لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت ...»]، والتوسل بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا [كقوله: «أنت الحي الذي لا يموت ...»]؛ لبيان أهمية الاستعاذة من الضلالة، فإنها تورد الموارد المهلكة، وتضيع الدين والدنيا والآخرة وفي العصمة منها، النجاة من كل مرهوب، وحصول كل مرغوب.
٨٧ - «اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، والسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إثمٍ، والغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، والفَوْزَ بالجَنَّةِ، والنَّجاةَ مِنَ النَّارِ» (١).
المفردات:
موجبات: بكسر الجيم، جمع موجبة، وهي ما أوجبت لقائلها الرحمة من قربه.
عزائم: جمع عزيمة، والعزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر (٢).
الشرح:
هذا الدعاء من جوامع الكلم التي أوتيها سيد الأولين والآخرين ﷺ، فإنه سأل أولًا أن يرزقه ما يوجب له رحمته ﷿، من الأقوال، والأفعال، والخصال، فقد دخل بذلك تحت رحمته التي وسعت كل شيء، واندرج في سلك أهلها، وفي عداد مستحقها، ثم سأل اللَّه

(١) الحاكم، ١/ ٥٢٥، وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في الدعوات، برقم ٢٠٦، وانظر: الأذكار للنووي، ص٣٤٠، فقد حسنه المحقق عبد القادر الأرنؤوط.
(٢) تحفة الذاكرين، ص ٤٥٠، والفتوحات الربانية، ٢/ ٤٢٨.

1 / 396