380

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

عن ارتكاب المعاصي.
قوله: «ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك»: ويسر لي من طاعتك ما يكون سببًا لنيل رضاك، وبلوغ جنتك العظيمة، التي أعددتها لعبادك المتقين (١).
قوله: «ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا»: أي اقسم لنا من اليقين الذي هو أعلى الإيمان، وأكمله، كما قال عبد اللَّه بن مسعود ﵁ اليقين: هو الإيمان كله (٢).
فهو إيمان لا شك فيه، ولا تردد، فالغائب عنده كالمشاهد من قوته، قال سفيان الثوري: لو أن اليقين وقع في القلب، لطار اشتياقًا
إلى الجنة وهروبًا من النار (٣).
فنسألك من اليقين ما يكون سببًا لتهوين المصائب والنوازل التي تحل علينا، واليقين كلما قوي في الإنسان كان ذلك فيه أدعى إلى الصبر على البلاء؛ لعلم الموقن أن كل ما أصابه إنما هو من عند

(١) الفتوحات الربانية، ٣/ ٢٦٩، فيض القدير، ٢/ ١٣٢ بتصرف يسير.
(٢) البخاري موقوفًا معلقًا مجزومًا به، كتاب الإيمان، باب الإيمان وقول النبي ﷺ: (بني الإسلام على خمس»، المستدرك موقوفًا، ٢/ ٤٤٦، والبيهقي في شعب الإيمان، ٧/ ١٢٣ موقوفًا ومرفوعًا، وأشار إلى ضعف المرفوع، ومثله في الآداب برقم ٧٥٧، والطبراني في الكبير، ٩/ ١٠٤، برقم ٨٥٤٠، والترمذي الحكيم في نوادر الأصول، ١/ ٧٠، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١٧٠: «صحيح موقوف ... رواه الطبراني في الكبير ورواته رواة الصحيح، وهو موقوف وقد رفعه بعضهم».
(٣) فتح الباري، ١/ ٦٣.

1 / 381