341

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

وقوله: «على [طاعتك]» أي أن ينقلب القلب من طاعة إلى طاعة أخرى، من صلاة إلى صيام إلى زكاة» (١)، فسأل اللَّه تعالى الثبات على الدين جملة وتفصيلًا، ودلَّ الحديث والذي بعده على أهمية التوسّل إلى اللَّه ﵎ بأفعاله ومنها «التصريف» الفعلية التي تتضمّن كمال المشيئة، والحكمة البليغة، وكذلك [يدل على] صفة «الأصابع» الذاتية الجليلة، [على الوجه اللائق باللَّه ﷿، لا يشبه أحدًا من خلقه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾].
٧٠ - «يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّت قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» (٢).
عن أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ
الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ، وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ» (٣).
وفي حديث عائشة ﵂ أنها قالت: يا رسول اللَّه، إنك تُكثر أن

(١) شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، ٤/ ٦١.
(٢) الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا أبو موسى الأنصاري، برقم ٣٥٢٢، وأحمد، ١٨/ ١٠٠، برقم ١٢١٠٧، والحاكم، ١/ ٥٢٥، و٥٢٨، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٦/ ٣٠٩، وصحيح الترمذي، ٣/ ١٧١. وقد قالت أم سلمة
﵂: «كان أكثر دعائه ﷺ».
(٣) الترمذي، كتاب القدر، باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن، برقم ٢١٤٠، وأحمد، ١٩/ ١٦٠، برقم ١٢١٠٧، ومصنف بن أبي شيبة، ١١/ ٣٦، برقم ٣١٠٤٤، وشعب الإيمان للبيهقي، ٢/ ٢٠٩، ومسند أبي يعلى، ٦/ ٣٥٩، والمختارة للضياء المقدسي، ٢/ ٤٥٨، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم ٢١٤٠.

1 / 342