326

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

التحدث بنعم اللَّه تعالى، وبمعجزات النبي ﷺ» (١).
قوله: «وأحسن عملي» وحسن العمل يكون بالإخلاص لله فيه، ومتابعة النبي ﷺ.
قوله: «واغفر لي»: وختم الدعاء بسؤال اللَّه المغفرة بعد سؤال اللَّه من أمور الدنيا؛ لأنها هي الأهمّ، وعليها الفلاح والنجاة، وفيه بيان أن على العبد أن لا يجعل جُلَّ دعائه وهمّه أمر الدنيا، فلا بد أن تكون الآخرة هي همه، والشاغل الأكبر، فيقرن بينهما في السؤال. كما في دعاء سليمان ﵇: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٢). فإذا كان الأنبياء ﵈ محتاجون إلى مغفرة اللَّه تعالى، فنحن أولى
بذلك؛ لكثرة تقصيرنا وتفريطنا، وكثرة ذنوبنا، واللَّه المستعان.
٦٥ - «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الْأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (٣).

(١) فتح الباري، ٤/ ٢٢٩.
(٢) سورة ص، الآية: ٣٥.
(٣) البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الكرب، برقم ٦٣٤٥، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب دعاء الكرب، برقم ٢٧٣٠.

1 / 327