567

Explanation of Sahih al-Bukhari - Book of Funerals

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

ایډیټر

شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)

•
سیمې
ترکیه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
[٧٣ ب/ص]
/ (قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو: ابن عبد المجيد الثقفي، (قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريّ.
[١٦٨ أ/س]
(قَالَ: أَخْبَرَتْنِى) بالإفراد، (عَمْرَةُ): بنت عبدالرحمن، (قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ /تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ) هو: ابن أبي طالب، (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ) في غزوة مؤتة، إلى النبيّ ﷺ، (جَلَسَ النَّبِىُّ ﷺ) في المسجد حال كونه، (يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ) بفتح الشين المعجمة أي: الموضع الذي ينظر منه.
(فَأَتَاهُ رَجُلٌ) لم يعرف اسمه، (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ) ويروى: "أي رسول الله" (^١)، (إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ) أي: امرأته أسماء بنت عميس، ومن حضر عندها، من النسوة، وخبر "إنّ" محذوف يدل عليه قوله: (وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ) الزائد على القدر المباح، أي: يبكين وينحنَّ، (فَأَمَرَهُ) النبيّ ﷺ، (بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ) عن ذلك ويروى: "أن ينهاهن"، بحذف الموحدة (^٢)
(فَذَهَبَ الرَّجُلُ) إليهن، (ثُمَّ أَتَى) ﷺ (فَقَالَ له: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ) ويروى: " أنّه"، أي الشأن (^٣) (لَمْ يُطِعْنَهُ) لكونه لم يصرح لهن بأنّ النبيّ ﷺ، نهاهنَّ، (فَأَمَرَهُ) ﷺ، المرّة (الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ) الرجل إليهن، (ثُمَّ أَتَى) النبيّ ﷺ، (فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِى) بياء المتكلم، (أَوْ غَلَبْنَنَا) بنون المتكلم والموحدة ساكنة فيهما.
قال البخاري: (الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَوْشِبٍ) نسبة إلى جده، ويروى: " من محمد بن عبد الله بن حوشب"، على الأصل، قالت عمرة: (فَزَعَمَتْ) أي: قالت عائشة ﵂: (أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ) للرجل: (فَاحْثُ) بضم المثلثة من حثا يحثوا وبالكسر من حثي يحثي، (فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) وفي رواية: "من التراب" (^٤).
قالت عائشة ﵂: (فَقُلْتُ) للرجل: (أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ) أي: ألصقه بالتراب؛ إهانة وإذلالًا، (فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) أي: لما أمرك رسول الله ﷺ، من النهى الموجب لانتهائهنّ، (وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مِنَ الْعَنَاءِ) بفتح العين والمدِّ، أي: من جهة العناء، وهو التعب، أو

(^١) إرشاد الساري (٢/ ٤١٦).
(^٢) إرشاد الساري (٢/ ٤١٦).
(^٣) إرشاد الساري (٢/ ٤١٦).
(^٤) إرشاد الساري (٢/ ٤١٦).

1 / 563