557

Explanation of Sahih al-Bukhari - Book of Funerals

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

ایډیټر

شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)

•
سیمې
ترکیه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
النصب، (وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ) وفي حديث عبدالرحمن بن عوف، ومحمود بن لبيد: "ولا نقول ما يسخط الرب"، وزاد في حديث عبدالرحمن في آخره: "لولا أنّه أمر حق ووعد صدق، وسبيل نأتيه، وإنّ آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا" (^١).
[١٦٦ أ/س]
ونحوه في حديث أسماء بنت يزيد، ومرسل مكحول، وزاد في آخره "وفضل رضاعه في الجنة" (^٢)، وفي آخر الحديث /محمود بن لبيد، وقال: " إن له مرضعًا في الجنة" (^٣) ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرًا.
وذكر الرضاع وقع في آخر حديث أنس ﵁، عند مسلم من طريق عمرو بن سعيد عنه، إلا أن ظاهر سياقه الإرسال فلفظه: "قال عمرو: فلما توفي إبراهيم قال رسول الله ﷺ: "إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإن له لظئرين يكملان رضاعه في الجنة" (^٤).
ثمّ إنّه ﷺ، أضاف الفعل إلى الجارحة تنبيها على أنّ مثل هذا لا يدخل تحت قدرة العبد، ولا يكلف الانكفاف عنه، وكأنّ الجارحة امتنعت، فصارت هي الفاعلة لا هو، ولهذا قال: "وإنا بفراقك لمحزونون"، فعبّر بصيغة المفعول لا بصيغة الفاعل، أي ليس الحزن من فعلنا، ولكنه واقع بنا من غيرنا، ولا يكلف الإنسان بفعل غيره.
والفرق بين الدمع العين، ونطق اللسان: أن النطق يملك بخلاف الدمع، فهو للعين كالنظر ألا ترى أن العين إذا كانت مفتوحة نظرت شاء صاحبها أو أبى، فالفعل لها، ولا كذلك اللسان، قاله ابن المنير (^٥).

(^١) المستدرك على الصحيحين، ذكر سراري رسول الله ﷺ فأولهن مارية القبطية أم إبراهيم (٤/ ٤٣)، (٦٨٢٥) تقدم تخريجه في (ص: ٥٥٢).
(^٢) مصنف عبد الرزاق، كتاب الجنائز، باب الصبر والبكاء والنياحة (٣/ ٥٥٢) (٦٦٧١) تقدم تخريجه في (ص: ٥٥٢).
(^٣) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب التأريخ (٧/ ١٩) (٣٣٩٣١)، من طريق ابن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، وهذا الإسناد حسن.
(^٤) صحيح مسلم، (٤/ ١٨٠٨)، (٢٣١٦).
(^٥) إرشاد الساري (٢/ ٤١٥).

1 / 553