543

Explanation of Sahih al-Bukhari - Book of Funerals

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

ایډیټر

شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)

•
سیمې
ترکیه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
باب: الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
وَقَالَ عُمَرُ ﵁ نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة: ١٥٧]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)﴾ [البقرة: ٤٥].
١٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، قَالَ: «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى».

قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
[١٦٢ أ/س]
(باب) يجوز فيه التنوين والإضافة إلى قوله: (الصَّبْرِ) وحينئذ يكون مجرورًا، وأمّا على التنوين: فيكون مرفوعًا على الابتداء، /وخبره قوله: (عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى) أي: هو المطلوب المبشر عليه بالصلوات والرحمة، ومن هنا يظهر مناسبة إيراد أثر عمر ﵁، في هذا الباب.
(وَقَالَ عُمَرُ) أي: ابن الخطاب ﵁، (نِعْمَ الْعِدْلَانِ) بكسر العين أي: المثلان، وأمّا العدل بفتح العين، فهو: ما عادل الشيء من غير جنسه. (^١)
(وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ) بكسر العين أيضًا وهو: ما يعلّق على البعير بعد تمام الوقر (^٢)، نحو السقاء وغيره (^٣).
وقال ابن قرقول: العدل في الأصل نصف الحمل على أحد شقي الدابة، والحمل العدلان، والعلاوة ما جعل بينهما (^٤).
و"نعم" كلمة مدح، و"العدلان" فاعله "ونعم العلاوة" عطف عليه والمخصوص بالمدح، هو قوله: "الذين إلى آخره" وهو مثل ضرب للجزاء على الصبر، فالعدلان: عدل البعير أو الدابة،

(^١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار [ع د ل] (٢/ ٦٩).
(^٢) أي: الحمل.
(^٣) مشارق الأنوار على صحاح الآثار [ع د ل] (٢/ ٦٩).
(^٤) مطالع الأنوار على صحاح الآثار [حرف العين] (٤/ ٣٨٨)

1 / 539