Explanation of Sahih al-Bukhari - Book of Funerals
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
ایډیټر
شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)
باب: مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِىُّ الْجَزَعُ الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَالظَّنُّ السَّيِّئُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ ﵇ (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّى وَحُزْنِى إِلَى اللَّهِ).
١٣٠١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ اشْتَكَى ابْنٌ لأَبِى طَلْحَةَ - قَالَ - فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ هَيَّأَتْ شَيْئًا وَنَحَّتْهُ في جَانِبِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ كَيْفَ الْغُلَامُ قَالَتْ قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ. وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ، قَالَ فَبَاتَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِىِّ ﷺ ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِىَّ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا في لَيْلَتِكُمَا». قَالَ سُفْيَانُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَرَأَيْتُ لَهُمَا تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ (^١).
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
(مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ) بضم الياء، من يظهر، على أنّه من الأفعال، وينصب "حزنه" على المفعولية (^٢).
(عِنْدَ) حلول (الْمُصِيبَةِ) فترك ما أبيح له من إظهار الحزن الذي لا إسخاط فيه لله تعالى، قهرًا للنفس بالصبر الذي هو خير، قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [النحل: ١٢٦].
(^١) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب: مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ (٢/ ٨٢)، (١٣٠١).
(^٢) فتح الباري (٣/ ١٦٩).
1 / 530