32

Explanation of Sahih al-Bukhari - Book of Funerals

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

ایډیټر

شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)

سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أن البخاري لم يوجد عنه تصريح بشرط معين، وإنما أخذ من تسميته للكتاب، والاستقراء من تصرفه".
فأمّا أولًا: فإنه سمَّاه: " الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه".
فعُلم من قوله "الجامع": أنه لم يخص بصنف دون صنف، ولهذا أورد فيه الأحكام والفضائل والأخبار عن الأمور الماضية والآتية، وغير ذلك من الآداب والرقائق.
ومن قوله" الصحيح": أنه ليس فيه شيء ضعيف عنده، وإن كان فيه مواضع قد انتقدها غيره، فقد أجيب عنها، وقد صح عنه أنه قال: "ما أدخلت في الجامع إلا ما صح" (^١).
ومن قوله" المسند": أن مقصوده الأصلي تخريج الأحاديث التي اتصل اسنادها ببعض الصحابة عن النبي ﷺ سواء كانت من قوله أم فعله أم تقريره، وإن ما وقع في الكتاب من غير ذلك فإنما وقع تبعًا وعرضًا لا أصلًا مقصودًا (^٢).
وأما ما عرف بالاستقراء من تصرفه: فهو أنه يخرّج الحديث الذي اتصل إسناده، وكان كل من رواته عدلًا موصوفًا بالضبط، فإن قصر احتاج إلى ما يجبر ذلك التقصير، وخلا عن أن يكون معلولًا، أي: فيه علّة خفية قادحة، أو شاذًا، أي: خالف رواية من هو أكثر عدلًا منه، أو أشد ضبطًا مخالفة تستلزم التنافي، ويتعذر معها الجمع الذي لا يكون مُتَعَسّفًا (^٣).

(^١) مقدمة ابن الصلاح (ص: ١٩)، ولفظ ابن الصلاح: روينا عن البخاري أنه قال: " ما أدخلت في كتابي (الجامع) إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول ".
(^٢) هدي الساري مقدمة فتح الباري (ص: ١٢).
(^٣) المصدر السابق (ص: ١٢).

1 / 28