Explanation of Lāmiyya by Ibn Taymiyyah
شرح لامية ابن تيمية
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
الحكمة من نصب الميزان يوم القيامة
عندنا من المسائل المتعلقة بالميزان: الحكمة من قضية الوزن، مع أن الله ﷾ مطلع على أعمال العباد وعارف بها، فلماذا إذًا توزن هذه الأعمال مع أن الله ﷾ عالم بهذه، ذكر العلماء رحمهم الله تعالى الحكمة فيها، منهم من قال: تعريف العباد بما لهم من الجزاء والأعمال، ولو سئل كل واحد منا الآن: اذكر السيئات التي عملت فقط؟ قد لا نذكر إلا الجرائم العظام فقط، وما عداها من السيئات ننساها، فجيء بالميزان لأجل أن يرى الإنسان ما عمله من بداية تكليفه إلى أن توفي، يراه أمام عينيه، ولهذا جاء في قوله تعالى: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف:٤٩] ﷾، فيُعرِّف الله تعالى عباده بما عملوه من خير أو شر.
ومنهم من قال: لإظهار عدل الله ﷾، وأنه الحكم العدل، وأن الناس لن يظلموا عنده أبدًا: ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء:٤٧] أي: أن الله ﷾ لن يضيع الإنسان.
ومن العلماء من قال: إن الناس لو دخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار، لقال صاحب الجنة: إني دخلت هذه بما قدمت من الأعمال والدرجات وغيرها، وأنا أستحق بعملي، ولقال العاصي عند ذلك: إني دخلت هذه النار بسبب أني قد أكون ظلمت، وقد أدخلت هذه النار بسبب أعمال لا تستحق، لكن إذا جعلت الموازين، والناس يشاهدون هذا الوزن، ويرون الصغير والكبير يعرض، يطمئن الإنسان بعدها، فمن دخل الجنة -ونسأل الله أن نكون من أهلها- فرح وسعد، ومن دخل النار -نعوذ بالله منها- يكون قد علم أنه إنما دخل ذلك بسبب ما قدمت يداه في هذه الحياة الدنيا.
15 / 9