Explanation of Jurisprudential Principles
شرح القواعد الفقهية
خپرندوی
دار القلم
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م
د خپرونکي ځای
دمشق - سوريا
وَكَذَا لَو أَقَامَت الْمَرْأَة الْبَيِّنَة على النِّكَاح، وَالزَّوْج غَائِب، يقْضى بِالنَّفَقَةِ لَا بِالنِّكَاحِ، كَمَا هُوَ مَذْهَب زفر الْمُفْتى بِهِ (ر: الدّرّ، من النَّفَقَة) .
وَكَذَا لَو أوقع على إِحْدَى زوجتيه طَلَاقا مُبْهما ثمَّ مَاتَت إِحْدَاهمَا قبل الْبَيَان تتَعَيَّن الْأُخْرَى للطَّلَاق. فَلَو قَالَ: كنت عنيت بِالطَّلَاق الَّتِي مَاتَت، لَا يعْتَبر قَوْله، وَلَكِن يحرم بِسَبَبِهِ الْمِيرَاث (ر: الْبَدَائِع، من الْعدة ج ٣ / ٢٢٥) .
وَكَذَا الْوَكِيل بِقَبض الْعين لَو طلبَهَا من ذِي الْيَد فَأَقَامَ ذُو الْيَد الْبَيِّنَة على أَنَّهَا ملكه بِالشِّرَاءِ أَو الْهِبَة من مُوكله، أَو أَنَّهَا رهن عِنْده مِنْهُ، تسمع بَينته فتقصر يَد الْوَكِيل بِدُونِ أَن يقْضى بِالشِّرَاءِ أَو الْهِبَة أَو الرَّهْن إِلَّا إِذا أحضر الْمُوكل وأقيمت الْبَيِّنَة بمواجهته.
وَمثله الْوَكِيل بِنَقْل الزَّوْجَة أَو العَبْد، إِذا أَقَامَت الزَّوْجَة أَو العَبْد الْبَيِّنَة على الطَّلَاق، أَو الْعتاق، تقصر يَد الْوَكِيل وَلَا يقْضى بِأَحَدِهِمَا (ر: الْهِدَايَة، بَاب الْوكَالَة بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْض) . فقد قضي بقصر يَد الْوَكِيل الَّذِي هُوَ فرع من غير أَن يقْضى بالمدعى بِهِ الَّذِي هُوَ الأَصْل.
وَكَذَا لَو ادّعى مَجْهُول النّسَب على آخر أَنه ابْنه، وَبرهن، فَأَقَامَ الآخر الْبَيِّنَة على أَن الْمُدَّعِي هُوَ ابْن فلَان الآخر، تقبل فِي دفع بَيِّنَة الْمُدَّعِي لَا فِي إِثْبَات نسبه من فلَان الآخر (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، أَوَاخِر الْفَصْل الْعَاشِر، عَن فَتَاوَى رشيد الدّين) . وَقد وَقع فِي الْفَتَاوَى الْخَانِية أَن الْبَيِّنَة الثَّانِيَة لَا تقبل، لَكِن نَقله فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ أَيْضا، وَاعْتمد بعد التَّحْقِيق حمله على التَّوْفِيق الْمُتَقَدّم من أَنَّهَا تقبل لدفع الدَّعْوَى لَا لإِثْبَات النّسَب من الْغَيْر.
1 / 412