361

Explanation of Jurisprudential Principles

شرح القواعد الفقهية

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

ژانرونه
Hanafi Legal Maxims
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(تَنْبِيه آخر:)
من محلات الخفاء مَا لَو اسْتَأْجر أحد دَارا، ثمَّ بعد الِاسْتِئْجَار علم أَنَّهَا منتقلة إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ، وَادّعى بذلك فَإِن دَعْوَاهُ تسمع (ر: الْمجلة، الْمَادَّة / ١٦٥٥) .
وَمِنْهَا مَا ذكره الرَّمْلِيّ (فِي حَاشِيَته على جَامع الْفُصُولَيْنِ، من الْفَصْل الْعَاشِر، ص ١٢٧ من المجلد الأول) نقلا عَن القاعدي: غَابَ لَهُ ثوب من المقصرة، فَادَّعَاهُ على أحد تلاميذ الْقصار، ثمَّ ادَّعَاهُ على آخر تسمع، وَلَا تنَاقض بَينهمَا لما ذكرنَا، أَن الْحَال مَتى كَانَ مِمَّا يشْتَبه يُعْفَى. انْتهى.
وَهَذَا يدل على أَن كل مَا كَانَ فعل غَيره مُسْتقِلّا عَنهُ فَهُوَ من محلات الخفاء، لِأَنَّهُ مِمَّا يشْتَبه، كَمَا هُنَا، بِخِلَاف مَا لَو كَانَ فعل نَفسه، فَإِنَّهُ لَا يُعْفَى، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يشْتَبه. فقد نقل الرَّمْلِيّ، فِي الْمحل الْمَذْكُور قبل مَا تقدم، عَن الْبَزَّازِيَّة: ادّعى على زيد أَنه دفع لَهُ مَالا ليدفعه إِلَى غَرِيمه وحلفه، ثمَّ ادَّعَاهُ على خَالِد وَزعم أَن دَعْوَاهُ على زيد كَانَت ظنا لَا تقبل، لِأَن الْحق الْوَاحِد كَمَا لَا يسْتَوْفى من اثْنَيْنِ لَا يُخَاصم مَعَ اثْنَيْنِ بِوَجْه وَاحِد. انْتهى.
وَمثل هَذَا جَاءَ فِي الْمَادَّة / ١٦٥١ / من الْمجلة، وَهُوَ وَاضح لِأَن الدَّافِع هُوَ الْمُدَّعِي فَكيف يشْتَبه عَلَيْهِ فعل نَفسه؟ أَو كَانَ فعل غَيره وَلَكِن كَانَ غير مُسْتَقل ذَلِك الْغَيْر بِهِ. كَمَا لَو ادّعى أَن فلَانا غصب مِنْهُ الشَّيْء الْفُلَانِيّ واستهلكه وَعجز عَن إثْبَاته، ثمَّ ادّعى على آخر أَنه غصبه مِنْهُ، فَالظَّاهِر أَن دَعْوَاهُ الثَّانِيَة لَا تسمع، لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ فعل غَيره لكنه غير مُسْتَقل، إِذْ أَنه يَدعِي أَنه غصبه مِنْهُ وأزال يَده عَنهُ فَهُوَ غير مَجْهُول لَدَيْهِ فَلَا يُعْفَى.
أما فرع الْقَاعِدَة الْمَذْكُور فَلَيْسَ فِيهِ هَذَا الْمَعْنى، بل ادّعى الْأَخْذ من مَحل الْقصار، وَهَذَا فعل مُسْتَقل ومنقطع عَنهُ لَا اتِّصَال لَهُ بِهِ حَتَّى يكون مَعْلُوما لَهُ الْآخِذ، فَكَانَ مِمَّا يشْتَبه، فعفي فِيهِ عَن التَّنَاقُض.
وَمِنْهَا: مَا لَو اخْتلعت من زَوجهَا على بدل دَفعته لَهُ، ثمَّ ادَّعَت أَن كَانَ

1 / 408