238

Explanation of Jurisprudential Principles

شرح القواعد الفقهية

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

ژانرونه
Hanafi Legal Maxims
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ثمَّ اسْتشْكل فِي التَّنْقِيح بِأَن الْإِجَارَة فَاسِدَة فَيفْسد مَا فِي ضمنهَا من الْإِذْن بالعمارة. وَنقل عَن جد الْمُؤلف أَن الْإِذْن بالغراس بَاطِل إِذا فَسدتْ الْإِجَارَة، وَعلله بِأَن الشَّيْء إِذا بَطل بَطل مَا فِي ضمنه ثمَّ قَالَ: لَكِن فِي أَوَائِل إجارات الْفَتَاوَى الْخَيْرِيَّة مَا يُخَالِفهُ، مَعَ أَنه لَا إِشْكَال أصلا، وَمَا فِي الْخَيْرِيَّة هُوَ الْمُوَافق للمنقول، بل هُوَ الْمَعْقُول.
وَمِمَّا يثبت ذَلِك أَيْضا الْفَرْع الْأَخير من الْفُرُوع الَّتِي خرجت عَن الْقَاعِدَة، فَإِن عقد الرَّهْن لَيْسَ من مواجب عقد البيع وَلَا حكما لَهُ، بل عقد آخر اقْترن بِهِ، فَلِذَا لم يبطل بِبُطْلَانِهِ، وَإِنَّمَا صَحَّ الرَّهْن مَعَ أَنه تبين أَن لَا دين، لِأَن الرَّهْن يَصح بِالدّينِ الموهوم كَمَا هُنَا.
(خَاتِمَة)
الشَّيْء إِذا ثَبت ضمنا لشَيْء آخر فَإِنَّمَا يثبت بِشُرُوط المتضمن لَهُ لَا بِشُرُوط نَفسه، كَمَا لَو قَالَ لامْرَأَة: زوجيني نَفسك كَانَ توكيلًا - على أحد الْقَوْلَيْنِ - لكنه يقْتَصر على الْمجْلس، لِأَن المتضمن (بِفَتْح الْمِيم) لَا تعْتَبر شُرُوطه بل شُرُوط المتضمن (بِالْكَسْرِ)، وَالْأَمر طلب للنِّكَاح فتشترط فِيهِ شُرُوط النِّكَاح من اتِّحَاد الْمجْلس فِي ركنيه، لَا شُرُوط مَا فِي ضمنه من الْوكَالَة، حَتَّى لَو ثَبت عقد البيع ضمنا، كَمَا فِي أعتق عَبدك عني بِكَذَا لم يشْتَرط فِيهِ الْإِيجَاب وَالْقَبُول، وَلَا يثبت فِيهِ خِيَار الرُّؤْيَة وَالْعَيْب، وَلَا يشْتَرط كَونه مَقْدُور التَّسْلِيم (ر: رد الْمُخْتَار، أَوَائِل كتاب النِّكَاح، عَن " الْمنح "، عِنْد قَول الْمَتْن: وَينْعَقد بِمَا وضع أَحدهمَا لَهُ وَالْآخر للاستقبال كَمَا فِي زوجيني) .
وَنَظِير ذَلِك مَا جَاءَ فِي الدُّرَر، من بَاب ثُبُوت النّسَب، من أَن مَا ثَبت تبعا لَا تراعى فِيهِ شَرَائِط الأَصْل، وَذَلِكَ كَمَا لَو أقرّ رجلَانِ من الْوَرَثَة، أَو رجل وَامْرَأَتَانِ، بِابْن للْمَيت ثَبت النّسَب فِي حق غَيرهم وَلَا تشْتَرط لَهُ شُرُوط الشَّهَادَة.

1 / 285