196

Explanation of Jurisprudential Principles

شرح القواعد الفقهية

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

ژانرونه
Hanafi Legal Maxims
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(الْقَاعِدَة الْخَامِسَة وَالْأَرْبَعُونَ (الْمَادَّة / ٤٦»
(إِذا تعَارض الْمَانِع والمقتضي يقدم الْمَانِع)
(أَولا: الشَّرْح)
إِذا تعَارض الْمَانِع والمقتضي يقدم الْمَانِع لِأَن اعتناء الشَّارِع بالمنهيات أَشد من اعتنائه بالمأمورات، لحَدِيث: (مَا نَهَيْتُكُمْ عَنهُ فَاجْتَنبُوهُ، وَمَا أَمرتكُم بِهِ فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم) .
وَيَنْبَغِي أَن يُقيد إِطْلَاق قَاعِدَة تَقْدِيم الْمَانِع على الْمُقْتَضى بِمَا إِذا لم يرب الْمُقْتَضِي على الْمَانِع، بِأَن تَسَاويا، كَمَا فِي مَسْأَلَة بيع الرَّاهِن الْعين الْمَرْهُونَة المفرعة على الْمَادَّة تمثيلًا لَهَا، فَإِن الْمَانِع والمقتضي متساويان فِيهَا لتعلقهما بِالْمَالِ الْمَرْهُون على السوَاء، أَو رَبًّا الْمَانِع؛ كَمَا فِي مَسْأَلَة الْخُرُوج على الإِمَام الجائر إِذا كَانَ يَتَرَتَّب على الْخُرُوج عَلَيْهِ مفْسدَة أعظم من جوره، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يقدم الْمَانِع. أما إِذا رَبًّا الْمُقْتَضِي على الْمَانِع فَالظَّاهِر أَنه يقدم الْمُقْتَضِي، بِدَلِيل مَا ذكرُوا فِي الْمُضْطَر إِذا لم يجد مَا يدْفع بِهِ الْهَلَاك عَن نَفسه إِلَّا طَعَام الْغَيْر فَإِنَّهُ يجوز لَهُ تنَاوله جبرا عَلَيْهِ، وَيضمنهُ لَهُ، وتجويزهم التَّنَاوُل جبرا على الْمَالِك فِيهِ تَرْجِيح للمقتضي، وَهُوَ إحْيَاء المهجة، على الْمَانِع وَهُوَ كَون الطَّعَام ملك الْغَيْر، وَمَا ذَاك إِلَّا لكَون الْمُقْتَضِي رابيًا على الْمَانِع فَإِن حُرْمَة النَّفس أعظم من حُرْمَة المَال.
(ثَانِيًا: التطبيق)
يتَفَرَّع على هَذِه الْقَاعِدَة مسَائِل كَثِيرَة، مِنْهَا:

1 / 243