188

Explanation of Al-Aqidah Al-Wasitiyah by Sheikh Al-Islam Ibn Taymiyyah

شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

خپرندوی

دار ابن الجوزي،الدمام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الروافض والنواصب جميعًا، ويتولون السابقين الأولين كلهم، ويعرفون قدر الصحابة، وفضلهم، ومناقبهم، ويرعون حقوق أهل البيت التي شرعها الله لهم"١.
وبهذا يفارق أهل السنة والجماعة الرافضة. فالرافضة "تطعن في جميع الصحابة إلا نفرًا قليلًا بضعة عشر"٢، و"يجعلون النصوص الدالة على فضائل الصحابة كانت قبل ردتهم"٣.
وأما الناصبة فكانت "تبغض عليًا، وأصحابه"٤، بل كانوا: "يكفرون عليًا، أو يفسقونه، أو يشكون في عدالته"٥.
فأهل السنة والجماعة سالمون من هاتين الضلالتين؛ لما ثبت من فضائلهم، ولأن "القدح فيهم قدح في القرآن والسنة"٦، وباطن هذا المسلك "الطعن في الرسالة"٧.
ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص، وغير عن وجهه، والصحيح منها هم فيه معذورون: إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون. وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره، بل يجوز عليهم الذنوب في

١ منهاج السنة النبوية (٢/٧١) .
٢ المصدر السابق (٧/١٠٦)، وانظر: (٢/٦٤) .
٣ المصدر السابق (٥/٤٤) .
٤ مجموع الفتاوى (٢٥/٣٠١) .
٥ منهاج السنة النبوية (٤/٣٨٦)، وانظر: مجموع الفتاوى (٤/٤٦٩) .
٦ مجموع الفتاوى (٤/٤٣٠) .
٧ منهاج السنة النبوية (٣/٤٦٣) .

1 / 193